محمد رضا الشيرازي

127

الترتب

عن الامر الترتبي أمكن تصحيح العبادة بالملاك ، بناء على كفاية ذلك في صحة العبادة . . . ) وقال أيضا : ( ان مسألة الترتب من فروع باب التزاحم ) . . . وقد يورد عليه : بأن هذا انما يتم في صورة كون المهم واجدا للملاك في عرض الأهم ، لا في صورة ترتبه عليه ملاكا كترتبه عليه حكما . وفيه : أن نفس الاطلاق كاشف اني عن ثبوت الملاك ، والمفروض حصوله لوجود المقتضي وعدم المانع في ظرف هذا الفرض . ومنه ينقدح النظر فيما رتبه ( قده ) من المحذور في طرفي الطلب والمطلوب . وأما ما استدل به في ( التهذيب ) على وقوع كل من الأهم والمهم حينئذ على صفة المطلوبية بقوله : ( ان الذي يعصي مع كونه عاصيا في ظرفه : يطلب منه الاتيان بالأهم ، لعدم سقوط أمره بالضرورة ما لم يتحقق العصيان خارجا ، والفرض أن شرط المهم حاصل أيضا فيكون مطلوبا ) ففيه : انه ان أراد ترتب ( مطلوبية المهم ) على ( مقدم الجمع ) على نحو ( بشرط شيء ) - أي مع ضميمة ترتب ( عدم المطلوبية ) على ( المقدم ) - أو على نحو ( لا بشرط ) فهو صحيح إلّا أنه لا يجديه ، وان أراد ترتيبها عليه على نحو ( بشرط لا ) - أي بشرط عدم ضميمة ترتب النقيض على المقدم - فهو غير صحيح ، وذلك لأنه لا يصح ترتيب كل تال على كل مقدم ، بل ما يكون بينهما علاقة ذاتية ، بحيث لو قدر وجودهما يكون بينهما تعلق سببي ومسببي أو يكونان معلولين لعلة ثالثة - على التفصيل المقرر في محله - ومن هنا كانت انسانية الجدار - لو فرضت - مستلزمة لناطقيته ، لا لناهقيته ، إذ التلازم هو كون الشيئين بحيث لا يمكن في نظر العقل وقوع الانفكاك فيما بينهما وهذا انما يتحقق في الأول لا في الثاني ، ولا فرق في ذلك بين كون المقدم واجبا أو ممكنا أو ممتنعا . ففي المقام : لو أخذ في المقدم اجتماع وجود الأهم وعدمه فلا محالة يؤخذ